الإمام أحمد بن حنبل

88

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19856 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ ، وَقَدْ كَانُوا أَصَابُوا قَبْلَ ذَلِكَ نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَرَأَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً . قَالَ : فَرَكِبَتْ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا . قَالَ : فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَتْ أَنْ تَنْحَرَ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُنِعَتْ مِنْ ذَلِكَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " « 1 » .

--> وفي باب قوله : " لا شغار " عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4526 ) ، وعن ابن عمرو سلف برقم ( 7012 ) ، وذكرت شواهده عند حديث ابن عمرو . قوله : " لا جلب " قال السندي : بفتحتين ، وكذا " لا جنب " وكل منهما يكون في الزكاة والسّباق . أما في الزكاة ؛ فالجلب : أن ينزل المصدّق موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك ، وأمر أن يأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم ، والجنب : أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه ، أي : تحضر . وقيل : هو أن يجنبَ ربُّ المال بماله ، أي : يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه . وأما في السّباق ، فالجلب : أن يُتبع رجلًا فرسَه ، فيزجره ، ويجلب عليه ويصيح ، حثاً له على الجري ، فنهي عنه . والجنب : أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب . قوله : " ولا شغار " بكسر شين وإعجام غين هو أن يزوج كل من الرجلين بنته الآخرَ في مقابلة بنته ، ولا مهرَ إلا البنت . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن الحسن